|
كانت بداية الألفية
الثالثة , وزيارة العائلة المقدســـــــة , موضع اهتمام كل
المسئولين والقيــادات السياسية الكنــسية
والسياحة , والاهـــــــتمام البالغ من أبينا صاحب القداسة
والغبطة البابا المعظم الأنبا / شــنودة الثالث . بأحياء مسار
العائلة المقدسة .
وما صاحب ذلك من مظاهر الاحتفال بهذه المناســــــبة المباركة , محليـا
وعـالميا وعلى المســتوى الكنــــسي، وخصوصا الكنيـسة القبــطية
الأرثوذكــسية . فأصـــــــدرت وزارة الســياحة مطبوعـات خاصة بهذه
المناسبة , التى تهم كل المصريين على السواء .
وكانت هناك الاحتفالات والمهرجــــانات على مستوى الـكرازة , تبرز مدى
اهتمام القيادة الكنسية بهذه المناسبة .
فتم وضع خــريطة أقرتـها اللجــنة المـــجمعية , بالأماكن التي تباركت
بقدوم السيد المســيح وأمة القديسة مر يم والقديـس يوسف النجار ،
وسالومه ومنهما الــقريتان الــتابعتان لأيبارشـية مغاغـة وهما (
قرية اشنين النصارى – دير الجــرنوس ) نرفقـــــها بهذه النبذة ,
الخريطة التى توضح مسار العائــلة المقدسة بمصر، قد تباركت بتوقيع
قداســة البـــابا المعظم / الأنبا شنودة الثالث . عليها .
وسترى عزيزي القارئ ان العائلة المقدســــــــة بعد ان أقلعت من
المعادى ، جاءت إلى قرية اشنين مباشرة،
ثم قرية دير الجرنوس.
|
|
أولا بداية الرحلة
وخطوات الزيارة المباركة
تفتــخر هذه القرية, بأن تاريخها يرتــــبط
بتاريخ زيارة العائـــــــلة المقدسة , لوادينا المبارك .
بعد أن جاءت العائلـة المقدسة إلي الــقاهرة , واتجهت إلي عين شمـس
wn) ) ، إلي المكان المعروف حاليا بالمطرية ، وكانـت المطريـة تسمى
بالقبطية Petr/) ) واســتظلوا تحت شجرة تعرف إلي اليــوم بشجرة
مريم العــــذراء ، وهنا ك انبع الرب فى تلك البقعة عين مـــــاء
وبــاركة , ثم غســلت فـــيه العذراء ملابـــس الطـــفل , وصبت
الماء على الأرض فـــأنبت الرب فىتلك البقعة نباتا عــــطريا ذا
رائــــحة جــميلة , هو المعروف بنبات البلســـم . يضيفونه إلي
أنواع الـــعطور والاطــــياب , التي يصنعون منها الميرون .
وكما توضح خريطة الزيارة , أنهم جاءوا إلي فسطــاط مصر ( بابليون )
بمصر القديمة, وهناك سكنوا المغارة التي توجد ألان بكنيسة
القديـــــــس سرجيوس ( أبى سرجة ) . وذهبت بعد ذلك إلي منف ,
والتي ذكرت فى الكتاب المقدس بأسم نوف (أش13:19) ، (أر16:2)
وجـاءوا بعد ذلك إلي المـــعادى , وهنا بدأت الرحلة تتجه إلى
الصعيد , عن طريق قارب شـــــــراعي فى نهر النيل المبارك .
وهنا يروى لنا التقليد الشفاهى , أن يوسف النجار أصبح مـعروفا عند
تجار قوارب النيل.... (مما سهل له عملية إستئجار قارب شراعي , يقله
عبر مياه نهر النيل جنوباً ) وكانت العائـــــــلة المقدســـة
عـازمة عـلى الــسفر إلى مصـر العــــــليا.
ثانيا: مجيء العائلة
المقدسة إلى اشنين , ومباركة الرب لمياة بئر اشنين
فبعدما أقلعت العائلة
المقدسة بالمركب الشراعي من المعادى , جاءت الى القرية الصغيرة
(اشنين النصارى) (Ishnin) , على بعد 12كم جنوب غرب مركز مغاغة.
وتــوضح ذلك الخريطة التى أصدرتها اللجنة المجمعية , للاحتفال
بزيارة العائلة المقدسة الى مصر.
ويقول ماينردس (Meinards) : أن الســـيد المسيـح بـــارك ماء البئر
الذى على بعد 80 متراً , شــــمال الكنـــيسة الحــــــالية .
وبعد ذلك أخذت العائـــــلة المقدسـة, طريقها غربــاً إلى قرية دير
الجرنوس(Ganus ), والتي تقع غرب اشنين بنحو 6 كم.
+ يقول الــــــتقليد المحــــلى الذى نـــقل عنة بـــــــعض
المؤرخين ، والذين تناولــوا تاريخ الزيارة ، وحـــــــسب
المخطوطات ، ان الــــسيد المـــسيح لة الـــمجد بارك ميــاه
البئر, الموجود شـمال الكنيســة الحاليـة بنحو80 متر , وشرب من
مياهه هو ومن مــعه .
+ ويذكر التــــقليد أنه بعدما جاء السيد المسيح له المجد وأمه
ويوسـف النجار الى اشنين , أن الــجرة الصغيرة التي كانت تحملها
العائلة المقدسة من الماء ، فســـألوا عن مكان بة ماء صا لح للشرب
، فــــدلوهم أهل اشــنين على هذا البئر , وكان منسوب المياة به
مــنخفض ، واشــتد العطش بالــطفل يـــــــسوع فبكى،فأخذت امه
العذراء إلى البئر فأرتـــفع الماء إلى أعلى فشـــربت العائلة
المقدسـة من هذا الماء , وملاؤا جرتـــــــهم الفخارية الصغيرة ,
ثم عاد البئر الى منسوبه الطـــبيعى . فأطلقوا عليه أهل اشنين فى
ذلك الوقت (بئرا يسوس ) أى (بئر يسوع).
وهذا البئر موجـود حتى الان وبه ماء , رغم مرور مئات الســــــنين
، وهو يعـتبر من ألاماكن الأثرية داخل الكنيسة باشنين .
+ وبعد أن مكثت العائلة المقدسة في اشــنين , ذهبت الى دير بيسوس
(دير الجرنوس ) المجاورلأشــنين بنحو 6كم غربـــــــا. وشربت من
بئر قال عنة السيد / ماينردس . انه يقع فى النــهاية الغربية من
كنيسة العذراء المباركة ، ويسمونه ( بئر العـــذراء) وكانت
ميـــاهه تشفى كل مرض وسقم .
+ يقال أنه كان يوجد طريق , بين بئر اشنين وبئر دير الجــــرنوس أى
( بيـــت يســـوع ).
|
|
ثالثا- ما كتبه المؤرخون الكنسيون والعرب والاجانب ، وما
جاء فى المخطوطات والمراجع التاريخية
أ- المؤرخ موهوب بن
منصور ابن مـــفرج الأسكــندرانى- الشـماس يقول : (وأثارات سيدنا
المسيح ووالدته بديارات مصر فى عدة مواضع منها ....دير ايسوس (دير
الجرنوس ) ..وجبل اشنين .
ب- -مجلة جمـــعية الآثــــار القبطية مـــــجلد 11 لســــــنة 1945عن
(SogieteDorchologie Copte .p. ) اهتمــــام الكنيسة بزيارة
العـــائلة المقــــدسة (عن مجيء السيد المـــسيح الى هذه البلدة)
منطقة يوم 25 شنس.
The coming of the lord the monastery of bisus (N/)
وهو مديح عبارة طرح واطس من ثــــماني أربـــــــاع نظمها الأنبا قريا
قص - أسقف البهنسا فى القرن السابع ، وجد مكتوبا باللغة القبطية ،
وقام بترجمة هذا النص الأب الفاضل الـقس / شنودة ماهر- الأستاذ
بالكـــلية الاكليريكية بالقاهرة .
افرح وابتهج ايها الدير المقدس العظيم فى كل ......الأديرة المدعو بيت
يسوع (دير يسوع)....... فلنسبح المسيح إلهنا الذي أتى إلى الدير
المقدس .... لينعم لنا بغفران خطايانا0
Rasi ounof yelel wpi monact/rion
eyouab : pinis] qen niyluab t/rou
ج- يقول نيافة الأنبا
اغريغوريوس , أســـــقف البحث العلمي المتنيح ( فى كتابة الدير
المحرق ص 64،63 ) حاشية48 .
عن مجيء العائلة المقدسة يقول التقليد الشفاهى أن العائلة المقدسة
أقلعوا فى مركب شراعي بالنــــيل , من البـــقعة القائمة عليها
الآن كنيسة السيدة العذراء ، بالمعادى , جاؤا مبـــاشرة إلى بقعة
شرقي البهنسا , تسمى اباى أيسوس ( PaiI/c) اى بيت يســوع . وهو
المكــــان الذي ذهبت الية العائلة المقدسة , بعد أن جاءت الى
اشنـــين , حيث ان كل قرى هذة المنطقة كانت تتبع إقليم البهنسا
قديما .
د - يقول الأنبا قريا قص أسقف البـهنسا في القرن السابع،حسب الميمر(
العظة ) الذي وضعة بااللغة القبـــطية ان العائلة المقدسة مكثت فى
هذة المنطقة أربعة أيام 0
هـ- مقال للقمص
ميصائيـــل بحر (مجلة صوت الشهداء ) عدد رقم 4 أبريل سنة 1963م
0يقول ان ما كتبة أصحاب السير وما وجـــــدوه فى قصائد قبطية كتبها
العلامة Alexix Malon) ) الكســـيس ما لــون عما وجدة فى
الفاتيكان..... وحسب الميــــمر الخامس الذى وضعة الأنبا قريا
قــــــص أسقف البهنسا أن العائلة المقدسة مكثت فى هذه المنطقة
أربعة أيام ( اشنين – دير الجرنوس – البهنسا ) .
ط – ويقول السنكسار
الأثيوبى : أن العائلة المقدسة ذهبـت الى المحلة , التى تدعى بيت
يسوع (P/ ne I/c ) , حيث حفر بئراً وماؤها كان يشفى كل مرض وكل
وسقم .
هـ - يقول أبو المكارم
سعدالله بن جرجس الذى وضع كتابه ( تاريخ الكنائس والاديرة سنة 925ش
1215م ، والذى نسب خطأ إلى أبو صالح الارمنى) ، أن هذا البئر يبعد
حوالى 80 متر شمال الكنيسة ، وكان يصلى عليه فى وقت زيادة النيل.
ز- ويخبرنا المقريزى فى
التاريخ الاسلامى وهو( تقى الدين أحمد عبد القادر المقريزى . فى
كتابه : القول الابريزى للعلامة المقريزى فى ذكرديارات النصارى
جـ3) . فى القرن الخامس عشر، قد اجتمع الناس نحو الساعة السادسة من
النهار , ثم كشفوا الطابق عن البئر , ثم أنزلوا الخيط الذى قاسوا
بة قبل الصلاة , فحيث قاسوا منه ماء البئر فاذ بها فاض ملؤها الى
الموضع الذى بلغ اليه الماء تكون زيادة النيل من الازرع .
|
|
رابعا :طقس الاحتفال بمجيء العائلة المقدسة بقــــرية
اشنين النصـــارى قديما
هو حدث احتفل بة فى اماكن كثيرة فى وادى
النـــــــــيل والتى باركتها العائلة المقدسة فى 25بشنس ، وهذا
اليوم مجيء العائلة المقدسة الى مـــصر، وطقــــس الاحتفال .
كما سنعرفة فيما بعد كان مماثلا فى بعض الاماكن كما اخــبرنا(
مليتوس المؤرخ) ، والمؤرخة الإنجليزية( مدام بوتشر) ، والقنصل
الفرنسي( المسيو دى ما يية ) وتقريبا انة زار هذة ألاماكن عام
1703م وقد اصدر كتابا مهما عن ( احوال مـــــصر فى فـــترة وجودة )
:-
ان طقس الاحتفال كما سـنعرفة فيما بعد فى الأماكن التىزارتها
العائلة المقدسة ومباركة المــــسيح للاماكن التى جـــــــــــاء ا
ليها منها (اشنين النصارى – دير الجرنوس ) بمركز مغاغة . ويبــــدو
أن تاريخ مـجيء العائلة المقدسة لارض مصر ، قد يكون نسب إلي التنبؤ
عن فيــضان النيل السنوي ، وان الأقباط هم الذين كـــانوا يعينوا
ارتفــــــاع الفيضان السنوي للنيل.
وكان طقس الاحتفال كالتالي
كانوا الأقباط في ليلة 25 بشنس من كل عام يأتون ويجتمــــعون حول
البئر بأعداد كثيرة ، ويقيمون سرادقا كبيرا وانــــــــــــهم
ينزلون خيـــط قــــطنى مصنوع من أوصال الخـــيط الأبيــــض
والأزرق وينزلوه الى الـــبئر لكي يعرفون مدى ارتفاع الماء وعندئذ
يأتى الأب الأســــــــــقف ويضعوا تربيزة على فوهة البئر ويحتفل
الأسـقف ويقيم الـــــــــــقداس الإلهي وعند نهاية الصلاة
يرفعـــــــوا التربيزة (المائـــــــدة ) من على فوهـــة البئر
ويفـــــحص الحـــبل المد لى فيها وحسب إيمان المصـــلين يكون
ارتــــفاع المياه ، فكل عقدة من الحبل يغطـــــيها المـــاء تساوى
ارتفاع زراع واحد فى منسوب ارتفاع ماء النيل فى تلك السنة .
|